أعلنت ناسا، وكالة الفضاء الأمريكية، قائمة رسمية لأفلام الخيال العلمي التي تتميز بـالدقة العلمية. هذا الإعلان، الذي صدر في بداية عام 2026، يسلط الضوء على إنتاجات لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تُعد أيضًا أدوات تعليمية قيّمة. وذلك لأن هذه الأفلام تصور بشكل معقول مفاهيم معقدة في الفيزياء والهندسة واستكشاف الفضاء، مما يقرب الجمهور العام من مواضيع كانت مقتصرة على المتخصصين.
ووفقًا للوكالة، تهدف المبادرة بشكل رئيسي إلى استخدام قوة السينما لإثارة الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا، خاصة بين الشباب. لذلك، تضم القائمة عناوين استشارت خبراء أو سعت إلى درجة عالية من الواقعية في إنتاجها. وبهذا، تبرز أفلام مثل المريخي وإنترستيلار ليس فقط لقصصها الجذابة، بل أيضًا لالتزامها بالعلم.
الأفلام التي اجتازت اختبار ناسا
من أبرز ما في القائمة فيلم المريخي بطولة مات ديمون. يُشاد بهذا الفيلم لاهتمامه بإظهار مشاكل البقاء الحقيقية، مثل زراعة الطعام، والتواصل مع الأرض، واللوجستيات في بيئة معادية. وبالمثل، يُستشهد بفيلم أبولو 13، المستند إلى أحداث حقيقية، كمثال شبه وثائقي على التوتر والإجراءات التقنية في مهمة إنقاذ في الفضاء.
إضافة إلى ذلك، حصل فيلم إنترستيلار للمخرج كريستوفر نولان على تقدير لعمله الطموح بمفاهيم النسبية والثقوب السوداء. لكن ناسا تؤكد أن الفيلم يمزج بين العلم الراسخ وعناصر تخمينية لخدمة الحبكة. ومن الكلاسيكيات الأخرى في القائمة فيلم 2001: أوديسا الفضاء لستانلي كوبريك، الذي كان رائدًا في اهتمامه المهووس بالتفاصيل التكنولوجية قبل وقت طويل من أن تصبح حقيقة.
أخيرًا، تذكر الوكالة أيضًا فيلم اتصال، الذي يستكشف البحث عن ذكاء خارج الأرض بأساس علمي متين. تثبت هذه الاختيارات أنه من الممكن الجمع بين الدراما السينمائية والدقة الواقعية، مما يخلق قصصًا تلهم وتعلم. وبهذا، تأمل ناسا أن تشجع هذه القائمة ليس فقط على مشاهدة أفلام جيدة، بل أيضًا على النظر إلى السماء بمزيد من الفضول والفهم.