تاكسي درايفر، الفيلم النفسي المثير الذي حدد جيلًا كاملًا، متاح الآن للبث عبر منصة HBO Max في البرازيل مع بداية عام 2026. الفيلم من إخراج مارتن سكورسيزي وبطولة روبرت دي نيرو، وقد أتم 50 عامًا في 2025 ولا يزال عملًا استفزازيًا وأساسيًا. مع توقع بقائه على المنصة لفترة غير محددة، يتيح وصول هذا الكلاسيك فرصة جديدة للجمهور البرازيلي لاستعادة أو اكتشاف الرحلة المقلقة لسائق التاكسي ترافيس بيكل في شوارع نيويورك.
صدر الفيلم أصلاً في عام 1976، وأصبح علامة فارقة في السينما، محققًا أكثر من 28 مليون دولار في ذلك الوقت بميزانية متواضعة. تتابع القصة بيكل، وهو جندي سابق في فيتنام يعمل سائق تاكسي ليلي، بينما تقوده وحدته واضطراباته النفسية إلى طريق العنف والهوس. لذلك، لم يدخل الفيلم التاريخ فحسب، بل أثار أيضًا نقاشات حادة حول صدمات الحرب والعزلة الاجتماعية، وهي مواضيع لا تزال شديدة الراهنية.
إرث من الجدل والجوائز
على الرغم من النجاح، كان إنتاج تاكسي درايفر محفوفًا بالجدل. كاد الفيلم أن يحصل على تصنيف SX في الولايات المتحدة بسبب العنف البياني، مما أجبر سكورسيزي على تقليل تشبع الألوان في المشهد النهائي للحصول على تصنيف SR. بالإضافة إلى ذلك، تسببت مشاركة جودي فوستر، التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا آنذاك، في دور إيريس، وهي مراهقة يتم استغلالها جنسيًا، في إزعاج كبير. كادت الممثلة أن تفقد الدور لأن مجلس التعليم في مدينتها رفض إصدار تصريح العمل، مطالبًا بأن تحل محلها أختها الكبرى في المشاهد الأكثر حساسية.
ومع ذلك، كان المجازفة تستحق العناء. أداء فوستر أكسبها أول ترشيح لجائزة الأوسكار، مما أطلق مسيرتها المهنية بشكل حاسم. كما نال الفيلم إشادة نقدية، وفاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1976، رغم بعض الصفير أثناء عرض المشهد النهائي العنيف. وهكذا، رسخ تاكسي درايفر مكانته ليس فقط كنجاح تجاري، بل كعمل فني شجاع ومؤثر.
أكثر من مجرد فيلم إثارة، إنه دراسة عميقة ومؤلمة لشخصية. تستمر أهميته في عام 2026، حيث يعمل كمرآة مظلمة لمناقشات حول الصحة النفسية والعنف الحضري وعزلة الفرد في المجتمع الحديث. لعشاق السينما ولجيل جديد من المشاهدين، فإن توفره على HBO Max هو فرصة فريدة لمشاهدة قطعة من تاريخ السينما لا تزال تتحدى وتفتن.